أهلا و سهلا بكم على موقع الطريقة الرحمانية الخلواتية القسنطينبة

المنتدىالمكتبةصوة و صورةالبوم الصورالرئيسية

 

 


بسم الله الرّحمن الرّحيم

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
هذه وصيّة الشيخ الأكبر سيدي محمّد بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن أحمد بن يوسف الأزهري مؤسـس الطريقة الخلوتيّة الرحمانيّة بالجزائر

اسمع مني وصيتي إليكَ واعمل بها كما ألزمت نفسك عهد الله وميثاقه، أن تتقي الله في سائر أحوالك، وتخلص في جميع أعمالك، ولا تلتفت لنظر الخلق لك بل غب عنهم بنظر الله تعالى
لك، واطّلاعه عليك وعلى سرّك وعلانيّـتك، وعليك باتباع السّـنة والكتاب، فإنهما الطريق الموصّل إلى الله تعالى، واعمل متجرّداٌ عن حظوظ نفسك في الدنيا والآخرة، ولا تعمل لملاحظة الكرامات وخوارق العادات، ولا خوفاٌ من عقاب الله ولا طمعاٌ في ثوابه بل لقصد رضى الله عنك ومحبته إليك والقيام لحقوق العبوديّة لنصرة الدين وعزّ الإسلام خاصة والثواب لا شكّ حاصل، وتحصيل الحاصل عبث،وعليك بالإحسان إلى الخلق بتوقير الكبير والرحمة للصغير، وعليك بالزهد في الدنيا إلاّ ما ستر العورة أو الجثة وسدُّ الجوعة، فإن زدت على ذلك فإيّاك والغرور، وعليك بالورع عن كل ما فيه شبهة، وعليك بكف الأذى وإن أوذيت، وعليك بالصبر فإنه رأس العبادة، وعليك بالرضى عن الله في كلّ شيء ورد عليك منه، وعليك بكف لسانك عمّا لا يعنيك، وعليك بالثـقة بالله على كل حال وفي كل حال، والتوكل على الله والشكر له، وعليك بذكر الموت فإنّه أساس الزهد،وإيّاك والمخاصمة والمماراة وإن كنت محقاً، والبغي وحبُّ الشهرة بالخير والميل إلى المدح،والتزم الأدب مع كلِّ مخْلوقٍ، ولا تيأس من رحمة الله وفرجه وإن ضاقت عليك الأمور، فإنّ الله يقول:*فإنّ معَ العُسْر يُسْرا إِنَّ مَعَ العُسْر يُسْرَا* ولن يغلب عسر يُسرين، ولا تشكو الله إلى أحدٍ من خلقهِ، فإنه المعافي والمبتلي والقابضُ والباسط والمضرُّ والنافع، وتكون في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيلٍ، وتنبذ ما في يدك من مكاسب الحرام، وتترك ما يقطعك ويلهيك عن عبادة الله ، وتلزم قلبك التفكر وتعوّدَ عينيك السّهر، وتجعل الذكر أنيسك والحزن جليسك والزهد شعارك والورد دثارك، والصمتَ قرينَكَ، واقطع نهارك بالجوع والظمأ، وليلك بالسهر في البكاء والتفكر في ذنوبك السّالفة، ومثلِ الجنةَََََََََََ عن يمينك والنّار عن يسارك، والصراط تحت قدميك والميزان بين يديك، والربّ مطّلع عليك، ويقول لك:*اقرَأ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً* واستعمل ما هو نافع لك وهي الطاعة ودع ما هو مضرٌّ لك وهي المعصية، واعلم أنّ الله سبحانه وتعالى يقول:* فَمَنْ يَعْمَلْ مِثقالَ ذرّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ* وترك المعصية أولَََى لك من التوبة من الذنوب.تمت هذه الوصيّة المباركة بحمد الله، وحسن عونه، ونسأل الله U أن يفتح أبواب فضله، وينشر خزائن رحمته على الجميع بجاه النّبيِّ الشفيع وعلى من انتمى إليه.

آمين والحمد لله ربّ العالمين.

 

خاتم الشيخ سيدي أمحمد بن عبد الرحمان الأزهري

حفيد الشيخ سيدي أمحمد بن عبد الرحمان الأزهري

على يمين الشيخ محمد الشريف باش تارزي

المكان / ساحة زاوية جرجرة سنة 2006

قميص الشيخ سيدي أمحمد بن عبد الرحمان الأزهري